هل يجوز للموظف ممارسة التجارة ؟

الحمدلله الذي بحمده تطيب النعم والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

 و اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد عبده ورسوله بلغ رسالته وادى امانته على الوجه الذي يرتضيه جل جلاله ، ورضي الله عن الخلفاء الراشدين المهديين من بعده أما بعد :-

يختلف الفقهاء دائما في التفسير واعني بذلك اختلاف تفسير النص على الوجه الذي اراده المشرع حقيقتا وهذا باب اجتهاد ضيق في بعض النصوص ، واسع في العموميات ومن القواعد الخاصه بالتفسير والمهمه في ذلك اذا اتبعنا القواعد الامره والقواعد المكملة كمفهوم عام للنص فاننا نتخذ الطريقة الاكمل للنفسير وهي اتباع التفسير اللغوي وكذلك فهم المقصد التشريعي من النص اي لماذا وضع النص ؟

سمعنا بطبيعة الحال عن مشاريع مجلس الشورى والمتعلقه بفتح المجال لموظفي الدوله في ممارسة اعمال التجارة وفتح المجال لهم بموجب الانظمة واللوائح وعليه يحزنني كثيرا سماع مثل ذلك …

انا شخصيا لست مؤيدا ولا معارضا لذلك سواء تم فتح المجال لهم ام لم يتم ولكن في واقع الحال يختلف المفهوم من شخص لاخر لماذا يود موظف الحكومه اكتساب صفة التاجر ؟

وماهي المصالح التي يتم الحصول عليها عند ذلك واعني بذلك مصلحة الدوله ؟ اما المصالح الشخصية  للموظف التاجر لا تحتاج تعريف .

مايحزنني ان الموظف الحكومي الان يبحث عن اكتساب صفة التاجر وغفل كثيرا عن عدم اكتساب صفة التاجر ولكن ممارسة التجارة رغم ذلك .
سمعنا عن كثير من الاشخاص الذين مارسو التجارة في الخفاء اما باسماء زوجاتهم او باسماء ابنائهم او اقربائهم ولكن الاهم من ذلك غفلو عن كثير من الاشياء .


وهي ان النظام لا يريد منك اكتساب صفة التاجر واعني نظام الخدمة المدنيه ولكن سمح لك مقابل ذلك ان تقوم بتحريك اموالك من خلال امتلاك الحصص بالشركات .. وهذا مجاز بالنص بانواع شركات محدده وهي ( شركة المساهمه – الشركة ذات المسؤولية المحدوده – وشركة التوصية ) هذي الانواع من الشركات اذا امتلكت حصة فيها لا تكتسب فيها صفة التاجر .

ولكن مايغفله الكثير ان الشركات اكثر استقرارا من المؤسسات الي يتم فتحها بالخفاء ( التاجر المستتر )
الشركة بطبيعة الحالة يقودها مجلس ادارة او مدير يتم تعيينه من قبل الجمعية العموميه تتم قيادة الشركة من قبل اناس متفرغين لمزاولة الاعمال التجارية وقيادة الشركات في ظل هذا الشخص المعنوي وعليه فان الشركات تستطيع ان تؤمن مستقبلها اذا حصلت على قيادة فعاله من قبل مجلس الادارة .

بعيدا عن التنظيم الهيكلي للشركة وعودا الى النص القانوني والمقصد التشريعي من ذلك .
الشركات بطبيعة الحال يتم تأسيسها بعقد تاسيس يضع النظام او الاطار القانوني المنظم لها بنصوص واضحه حسب نظام الشركات
منع نظام الخدمة المدنية على الموظف الحكومي تاسيس الشركة ولكن لم يمنع امتلاك الحصة مع ان التاسيس لا يختلف عن المقصد وهو الربح المادي بطبيعة الحال .

ولكن الاختلاف هنا في القصد من تاسيس الشركة ابتدائها حيث ان نظام الخدمة المدنية حظر على الموظف التاسيس خوفا ان يقوم الموظف بالاضرار بالوظيفة العامة من خلال تاسيس شركات لها مقاصد معينه في الحصول على المنافع من الوزارة الحكوميه او المنافع المقدمة من الدوله او الاضرار بالوظيفة العامة من خلال تاسيس شركات بمواصفات وهميه مقبوله في نفس الوزارة او اعطاء الشركة صلاحيات معينه في ادارة المنشأه الحكومية وهذا هو المحضور .

وعليه فان نظرة المشرع في وضع النص القانوني هدفها حماية الوظيفة العامة من عبث العابثين واهدار المال العام على الموظفين نفسها من خلال شركاتهم .
ولكن المنظم قام باعطاء الثقه للشركات القائمة وهي الثلاث شركات التي لا تكسبك صفة التاجر للحصول على حصة فيها .

عزيزي الموظف في الخدمة المدنية لا يوجد نص يمنعك من الحصول على حصة تدر عليك المال في الشركات المشار اليها سابقا على وجه التحديد .


اذا حضر النص بطل الاجتهاد ، ويمكنك تحميل نظام الخدمة المدنية ( في الاسفل ) وقراءة النص في المادة ١٣ الى ان تنتهي المادة واتمنى لك قراءة ممتعه .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد ،،،،

الاوقات الصعبه

لا ياتي يوم على المحامي الا ويعرض عليه مشاكل الناس ومشاكل المجتمع والمشاكل السياسيه وغيرها الكثير …

وبعض القضايا والاستشارات تمثل اصعب الاوقات بالنسبة للمحامي بعض عملاء مكاتب المحاماه اناس مظلومين حقا وان قلنا ان القضاء يحدد من هو المضلوم ومن هو الضالم حسب نوع القضيه ولكن في اغلب الاوقات يستطيع المحامي اكتشاف التعدي سواء في العقود او المعاملات والحقوق والواجبات من خلال مناقشة العملاء وطالبي الاستشاره .

يتمثل ذلك في ان بعض المعاملات يقتنع الطرف القوي بانه على حق بممارسة القوة والشده والشروط الجائره في العقد لان الطرف الاخر محتاج لهذا النوع من التعاقد بشكل او اخر

وعلى سبيل المثال عقد العمل ، وضع عقد العمل وتم تنظيم العمل لحماية الحقوق بين الطرفين وبالاخص حماية الطرف الاضعف

التعاقدات يجب ان تبنى على ( حسن النيه ) و السماح بالتفاوض بالعقد ، اي ان من وجهة نظري الخاصه ان العقد اذا لم يكن بتفاوض الطرفين في بنوده وشروطه يصبح عقدا مجهولا بالنسبة للطرف الذي لم يكتبه ولم يحدد شروط او بنود العقد ولم يستطع التفاوض فيه .

ومن جهه اخرى ان صح التعبير فان العقود لها شروط واركان متعاوف عليه على حسب كل عقد من عقود مسماه وغير مسماه ولكن …

اذا قلنا ان الجميع يضع نموذج للعقد وان لم يكن العقد مسمى ويفرض بعض الشروط ولا يقبل التفاوض فيها باي شي ( وقع ولا مع السلامه )

يتحول العقد بشكل او اخر الى عقد اذعان

وعلى هذا الاساس ان العقود المبنيه على ( خذوه فغلوه ) عقود مبنيه على عدم الرضا اي ان الطرف الاخر واثق ان ماهو موجود بالعقد و متعارف عليه ( عقد نموذجي ) ولكن هذا لا يحدث كثيرا حيث ان بعض المتعاقدين يثقون بالطرف الاخر ثقه عمياء لدرجة الموافقه على مايطلبه دون شرط .

و حيث ان الواقع يقول ان الطرف الاقوى يفرض شروطه واحيانا الجائره على مثل هذا التعاقد .نتمنى ان تنهض ثقافة المفاوضات في العقود عن طريق المحامين ،،،. بما يخدم الصالح العام والصالح الخاص في اطراف التعاقد وغيرها …

#استشر قبل ان تتعاقد